الشيخ حسن الجواهري

434

بحوث في الفقه المعاصر

أيهم أقرب إليهم . نعم لو كان قصد الواقف على ما هو أقرب في ظاهر ما عندنا من العرف اختلف مع الميراث في كثير من الأفراد لا في خصوص ما ذكروه كما هو واضح » ( 1 ) . قال الشافعية : ولو وقف على أقرب الناس به فهم المولودون ، يقدّم الأقرب منهم فالأقرب ، يستوي فيه الذكور والإناث وأولاد الذكور وأولاد الإناث ثم الوالدون يستوي فيهم الآباء والأمهات ، ثم بعدهم الأجداد والجدّات من قبل الآباء والأمهات . وفي تقديم الأخوة على الجدّ قولان : أحدهما : يقدمون والثاني : يستوون . ثم يقدّم بنو الأخوة على الأعمام ، ويسوّى بين الأخوال والأعمام ، ويسوى بين ولد الأب وولد الأم ، وهل يفضّل عليهما ولد الأب والأم ؟ على قولين ( 2 ) . وقال الزيدية : والوقف على الأقرب فالأقرب يكون لأقربهم إليه درجة لا نسباً من الآباء والأبناء والأخوة وأبنائهم والأعمام والأخوال وأبنائهم وجميع مَنْ ينسب إلى الأب الثالث من قبل الأب والأم معاً ، ولا يستحق الأبعد شيئاً مع وجود الأقرب ، ولا يدخل فيه الأب الثالث . ويكون من بعد كوقف انقطع مصرفه . هذا هو المختار للمذهب في البيان ، قال في هامشه : ما لم يجرِ عرف بخلافه كان العمل عليه . نعم والمعتبر هنا قرب الدرج لأقرب الميراث ، فأبن ابن الابن ، والعم في الدرج سواء وإن كان أقدم في الإرث فهما هنا سواء ، لأن درج العم إلى الواقف

--> ( 1 ) جواهر الكلام 28 : 51 . ( 2 ) الحاوي الكبير 9 : 393 .